أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
123
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ
أل ي : حرف جرّ معناه انتهاء الغاية « 1 » . وهل يدخل ما بعدها في ما قبلها ؟ خلاف مشهور حقّقته في غير هذا الكتاب . وتكون بمعنى ( مع ) نحو : وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَهُمْ إِلى أَمْوالِكُمْ « 2 » . وبمعنى ( في ) كقوله : [ من الطويل ] فلا تتركنّي بالوعيد كأنني * إلى الناس مطليّ به القار أجرب « 3 » أي : في الناس . وبمعنى من ، كقوله « 4 » : [ من الطويل ] أيسقى فلا يروى إليّ ابن أحمرا ؟ أي : فلا يروى منّي . وزائدة كقراءة تَهْوِي إِلَيْهِمْ « 5 » بفتح الواو . والألية : الثانية عن الظهر ، وشذّ تثنيتها أليان بحذف الياء . والألية أيضا أصل الإبهام ، كما الضّرّة أصل الخنصر . وفي الحديث : « أنه عليه الصلاة والسّلام تفل في عين عليّ فمسح بألية إبهامه » « 6 » . وإليك : قد تقع موقع تنحّ . وفي الحديث : « ولا . . » « 7 » . فصل الألف والميم أم ا : أمّا بالتشديد : حرف يفصّل ما أجمله المتكلّم وادّعاه المخاطب . ومعناها معنى اسم
--> ( 1 ) الغاية الزمانية والمكانية ( انظر مغني اللبيب : 1 / 74 ) . ( 2 ) 2 / النساء : 4 . ( 3 ) من اعتذارية للنابغة ص 78 . ( 4 ) وصدره كما في المغني : 1 / 75 : تقول وقد عاليت بالكور فوقها ( 5 ) قراءة مسلمة بن عبد اللّه كما في شواذ ابن خالويه ، وفيه « يهوى » بالياء وهو خطأ مطبعي . ( 6 ) النهاية : 1 / 64 . ( 7 ) فراغ في الأصل ، ولعله يريد حديث الحج : « وليس ثمّ طرد ، ولا إليك إليك » ومعناه : تنحّ وأبعد أو : الطريق الطريق وتكريره للتأكيد ( النهاية : 1 / 64 ) .